الصفحة الرئيسية لوحة التحكم تسجيل عضوية

العودة   شبكــة العترة الطاهرة الثقـافية > واحة العقائد > منتدى المسائل والردود الشرعية



 

إضافة رد
انشر الموضوع
   
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 10-10-2012, 11:15 رقم المشاركة : 1
معلومات العضو

الصورة الرمزية السيد حيدر الخطيب
إحصائية العضو








السيد حيدر الخطيب غير متواجد حالياً

 



اوسمتي

المنتدى : منتدى المسائل والردود الشرعية
New العادة السرية بين الشريعة الاسلامية والطب (بحث علمي)

العادة السرية
في
الشرع والطّب
تأليف
السيد محمد علي الحسيني
الإهداء
إلى جيل المستقبل إلى زهرة الحياة إلى شبابناالاعزّاء
بسم الله الرحمن الرحيم

المقدّمة :
السلام علي آل يس
والحمد لله علي ما أنعم ، وله الشكر علي ما اعطي '،والصلاة والسلام علي المصطفي الهادي محمّد، الذي بُعِث َرحمة للعالمين ، ومنقذاً لنا من الضلال ومخرجاً لنا من الظلمات إلى النور المبين . ومن بعده علي آله المعصومين وأئمّة المسلمين من علي ٍّ إلى الحسن والحسين وعلي ٍّ بن الحسين ومحمّد بن علي ٍّ وجعفر بن محمّد وموسي بن جعفر وعلي ِّ بن موسي ومحمد بن علي ٍّ وعلي ِّ بن محمّدوالحسن بن علي ٍّ والقائم الحجّة محمّد بن الحسن ، مهدي ّآل محمد (عج ) صلوات الله عليهم أجمعين ، واللعنة علي أعدائهم أجمعين .
وبعد:
فاءن ّ التكنلوجيا لها جوانب سلبية واءيجابية . ومن جوانبها الاءيجابية الشبكة العنكبوتية ، وهي الاءنترنيت الذي ببركته يمكنّنا من الاتصال بكل ّ العالم وفي أي نقطة منه بالصوت والصورة ، فهذه نعمة كبيرة فعلاً، اءذا ما استخدمناهافي مكانها الصحيح والسليم .
ومن مصاديق الاستخدام الصحيح وجود المنتديات الثقافيّة والاءسلاميّة ، والتي كان لنا شرف الاءشراف علي بعضها من خلال الاءجابة علي الاسئلة الشرعية لكثير منها،وبالاخص ّ منتدي الشّهارين ، ومنابر الهدي الثقافية .
ومن خلاله استطعنا الاءجابة علي اسئلة المؤمنين مع تنوعها في الفقه والعقائد والسيرة وغيرها.
ولفت نظري عدد من الاسئلة المطروحة حول الاستمناء أو العادة السرية ، حول تعريفها وحكمها في الشرع .ومضارّها واسبابها وطريقة علاجها، فأجبت عليها بشكل مختصر حتّي عاد السؤال من جديد، فالتمس منّي الاءخوة القيّمون علي المنتدي ـ بارك الله فيهم ـ أن أكتب بحثاًشاملاً عن الاءستمناء ـ فأستجبنا لهم مع شغل البال ، وضيف المجال ، فكتبنا النقاط التالية اسباب الاستمناء: :لاشك ّ ولا ريب أن ّ الشخص المبتلي ' بالاستمناء، هوشخص يعاني من اختلال نفسي شديد يسعي إلى تسكينه بهذه الطريقة ، وإلى مشاكل عديدة لا تخلو من ضعف الاءيمان واستحواذ الشيطان ، فنذكر بعضاً من الاسباب التي تدفع إلى الاستمناء:
1. الصدفة والفضول :
يدفع الفضول أو الصدفة معظم الاولاد إلى الاستمناء،وعلي الغالب لا يكون للشهوة في مخيلتهم أدني قيمة .
2. عدم تيسُّر الشريك :
وهو السبب الاكبر للاستمناء، ولذلك يلاحظ الاستمناءباليد عند معظم الكائنات التي ليست في مقدورها الحصول علي شريك .
3. العادة :
هناك أشخاص يتعوّدون علي الاستمناء لدرجة تحول دون متعة الزواج ، ولهذا تراهم يعودون إلى مزاولة هذه العادة حتّي ولو تيسرت لهم علاقات جنسية طبيعية خاصة .
4. عدم اءشباع الشهوة في الجماع :
قد يحدث احياناً أن لا يشبع أحد الشريكين شهوة الا´خر اءشباعاً كافياً، ممَّا يدفع ذاك إلى عادة الاستمناء، ولاسيَّما اللَّواتي لا يحصلن علي الرعشة الكبري في الجماع .
5. حب ّ البديل والتنويع :
هناك عدد كبير من الاتصالات الجنسيّة المفتقرة إلىالاءحساس والعاطفة ، تدفع الازواج عاجلاً أو آجلاً إلىالاستمناء.
6. شدَّة الشبق الجنسي :
في أحيان كثيرة يصاب المفسدون أو ضعاف النفوس بشدة الشبق الجنسي ، فيزاولون الاستمناء علاوة علي الممارسة الجنسيّة الطبيعيّة .
أمَّا العوامل التي تكمن وراء الاستمناء فهي :
1. العوامل النفسية :
أ. المراهق المختل نفسياً، يتَّجه عادة إلى نفسه ،والاستنماء في أوساط المجانين حالة منتشرة .
ب . اءن ّ حالات الشعور بالحرمان ، والتفاهة ، يمكن أن تكون عاملاً للاءصابة بهذا الانحراف .
ج . اءن ّ من شأن حالات المنع ، واءثارة اءحساس المراهق ،عن طريق التهديد والزجر المتكرّر، ان يلفت انتباهه إلىأهميّة هذه المسألة ، ويوصي له بضرورة ممارستها سرَّاً .
2. الواصل الا´لية :
ب . التمسح أو الالتصاق بالاعمدة أو الفراش الناعم يمكن ان يكون عاملاً من عوامل الاءثارة .
3. العوامل الاجتماعية :
أ. اءن ّ الاجواء التي تسود فيها علاقات الاءثارة ، وتنشرفيها الصور والافلام الخليعة ، خصوصاً علي التلفازوالانترنيت حيث تدفع باتجاه هذا النوع من الاءنحراف .
ب . سماع أو قراءة القصص المثيرة ذات الاءيحاءات المهيّجة ، تبعث علي الاءثارة بنحو غير مباشر.
4. العوامل العاطفية :
أ. بعض الاشخاص الذي يعانون من عقدة الحقارة ،يلجأون إلى هذه الممارسة من أجل التنفيس عن عقدتهم .
ب . من العوامل التي تدفع إلى الاستمناء، الشعوربالحاجة والانجذاب إلى القضايا العاطفية الخاطئة .
وهناك عوامل أُخري كالخلل في العلاقات ،والاستحمام المختلط في حالة التعرِّي الكامل ، والنوم دون ارتداء لباس تحتي ، وارتداء الالبسة الضيِّقة الملتصقة بالجسم ، والنوم علي الافرشة الناعمة جدَّاً، وفضول الاطّلاع علي طبيعة العلاقات الجنسية بين الرجل والمرأة ، و...الخ .
أبناءنا، شبابنا، لعل ّ السبب الذي يضطر كثيراً منكم إلىالاستمناء واحد لا ثاني له وهو ضعف الاءيمان ، فمتي انطفأت جذوة الاءيمان في القلب هان علي النفس اقتراف المعاصي . لهذا كان لزاماً أن نبيّن أهم العوامل المسببة لضعف الاءيمان ، وهي :
1. البعد عن تعاليم الدين :
ومن ذلك التفريط في الصلوات الخمس التي من شأنها أن تنهي عن الفحشاء والمنكر، قال تعالي :
(فَخَلَف َ مِن ْ بَعْدِهِم ْ خَلْف ٌ اَضَاعُوا الصَّلَوة َ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَات ِ فَسَوْف َ يَلْقَوْن َ غَيًّا) .
وقد فُسر اءضاعة الصلوات بتأخيرها عن وقتها،فما بالك بمن يتركها نهائياً؟ ألا يصبح صيداً سهلاً لوحش الشهوة الكاسر؟! كذلك الغفلة المسبِّبة لقسوة القلب ، واللُّهاث خلف حطام الدنيا، وقلّة ذكر الله عزّ وجل ّ، وهجر القرآن .
2. اتّباع خطوات الشيطان :
قال تعالي :
( وَ مِن َ الاَنْعَام ِ حَمُولَة ً وَ فَرْشًا كُلُوا مِمَّا رَزَقَكُم ُالله ُ وَ لاَ تَتَّبِعُوا خُطُوَات ِ الشَّيْطَان ِ اءِنَّه ُ لَكُم ْ عَدُوٌّمُبِين ٌ).
اءن ّ الشيطان له خطوات ماكرة في الوسوسة ، فأوّل مايقذف في القلب خَطْرة ، فاءن لم تدافعها صارت فكرة ، فاءن لم تدافعها صارت عزيمة ، فاءن لم تقهرها استحالت فعلاً.
ومن خطواته تزيين الحرام ، كالنظر إلى النساء في الاسواق ومشاهدة الافلام الجنسية ، ومطالعة المجلات والصحف الماجنة ، ومتابعة ا لمواقع الفاضحة علي شبكة الاءنترنت ، والجلوس أمام شاشات الفضائيات .
3. مصاحبة رفاق السُّوء:
اءن ّ أقران السُّوء ما هم اءلاّ شياطين الاءنس ، يزيّنون الباطل والمعصية لمن لازمهم وصاحبهم ؛ فنجدهم يتبادلون الصور والافلام الجنسية ، وأشرطة الاغاني التي تشتمل علي الكلمات الساقطة والاشعار الهابطة ، وبذلك يتعاونون علي الاءثم والعدوان . ولو علموا ما يترتب علي عملهم هذا من الاءثم العظيم ، ما صاحب بعضهم بعضاً طرفة عين .
4. الانقياد لهوي النفس :
اءن ّ النفس أمّارة بالسوء، كما أنّها مجبولة علي الشهوة وتحصيل أسباب اللَّذة ، فاءن لم يتيسر لها السبيل إلى ما تريداستحدثت وسيلة أُخري ' تشبع بها غريزتها الشهوانية ، وماالاستمناء اءلاّ وسيلة من تلك الوسائل .
المبحث الرابع
حكم الاستمناء في الشرع
سوف نخصِّص هذا البحث للا´يات وللروايات الواردة في ذم ّ عادة الاستمناء «العادة السرية » وأقوال علمائنا فيها :
1. نستدل ُّ علي تحريم الاستمناء بقول النبي (ص ):
«ناكح ُ اليدِ ملعون ٌ» .وعن سعيد بن جبير: عذَّب َ الله أُمّة كانوا يعبثون بمذاكيرهم .
وعن عطاء: سمعت قوماً يُحشرون وأيديهم حبالي وأظن ُّ أنهم الذين يستمنون بأيديهم .
عن أبي عبد الله (ع ) أن ّ أمير المؤمنين عليّاً (ع ):
«أُتي اءليه برجل عبث بَذِكَرِه ِ، فضرب يده حتي احمرّت ، ثم زوّجه من بيت المال ».
2. عن الاءمام الصادق (ع ): حيث «سُئل عن الخضخضة ، فقال : اءثم عظيم ، قد نهي الله عنه في كتابه ،وفاعله كناكح نفسه ،ولو علمت بمن يفعله ما أكلت معه ، فقال السائل :
فبيّن لي يا بن رسول الله من كتاب الله فيه ؟
فقال : قول الله:
(فَمَن ِ ابْتَغَي وَرَاءَ ذَلِك َ فَاُولَئِك َ هُم ُ الْعَادُون َ) .
وهو ـ أي الخضخضة ـ وراء ذلك ، فقال الرجل : أيُّماأكبر، الزنا أو هي ؟ فقال : هو ذنب عظيم ، قد قال القائل :بعض الذنب أهون من بعض ».
أقوال علمائنا:
1. الشهيد الاوّل والثاني (رض ) :
قالا: «الاستمناء وهو استدعاء اءخراج المني باليد، وهوحرام يوجب التعزير بما يراه الحاكم ؛ لقوله تعالي :
(اءِلاَّ عَلَي اَزْوَاجِهِم ْ اَوْ مَا مَلَكَت ْ اَيْمَانُهُم ْ فَاءِنَّهُم ْغَيْرُ مَلُومِين َ * فَمَن ِ ابْتَغَي وَرَاءَ ذَلِك َ فَاُولَئِك َ هُم ُالْعَادُون َ ).
وهذا الفعل ممَّا وراء ذلك .
وعن النبي (ص ) وآله أنّه لعن الناكِح َ كفَّه ُ.
2. قال الشيخ أبو جعفر الطوسي :
«الاستمناء باليد محرَّم اءجماعاً ؛ لقوله :
(اءِلاَّ عَلَي اَزْوَاجِهِم ْ اَوْ مَا مَلَكَت ْ اَيْمَانُهُم ْ فَاءِنَّهُم ْغَيْرُ مَلُومِين َ * فَمَن ِ ابْتَغَي وَرَاءَ ذَلِك َ فَاُولَئِك َ هُم ُالْعَادُون َ ).
وهذا ـ أي الاستمناء ـ من وراء ذلك .
وروي عنه (ع ) أنَّه قال : ملعون سبعة ، فذكر فيها الناكح كفه .
3. قال المحقق الحلي :
«من استمني بيده ، عُزِّر، وتقديره ـ أي التعزير ـ منوط بنظر الاءمام .
وفي رواية : أن ّ علياً (ع ) ضرب يده ـ أي المستمني ـحتَّي احمرَّت ».
4. قال الشيخ محمد حسين النجفي صاحب الجواهر:
«من استمني بيده ، أو بغيرها من أعضائه عزِّر؛ لانَّه فعل محرَّماً، بل كبيرة ً .
وفي الصحيح عن الاءمام الصادق (ع ) عن الخضخضة ،قال ،: «من الفواحش ».
وعنه (ع ) «ثلاثة لا يكلّمهم الله ولا ينظر اءليهم ولايزكّيهم ولهم عذاب اليم : الناتف شّيبه ، والناكح نفسه ،والمنكوح في دبره ».
وكذلك لعن النبي (ص ) «الناكِح َ كفَّه ».
5. الاءمام السيد الخوئي :
«من استمني بيده أو بغيرها عزّره الحاكم حسبما رآه من المصلحة ».
6. الاءمام روح الله الخميني :
«من استمني بيده أو بغيرها من أعضائه عزّر».
المبحث الخامس
مضارُّ الاستمناء
أحكام الله الشرعية ناشئة عن مصالح ومفاسد، فعندمانهي عن الاستمناء أو العادة السرّية كان ذلك لوجود مفسدة في هذا العمل ، وفي البحث نأتي بكلام أهل الطب ِّ ليُؤكّدواهذه المفسدة الناتجة من عملية الاستمناء، ولشدَّة خبث هذه العملية ، فقد أفرد لها بعض علماء الطب ِّ المتخصصين بالامراض الجنسية كتباً مستقلة ذكروا فيها مساوي هذه العادة الذميمة ، والمضار التي تحدث من جرّائها. علي العموم سأذكر أهم ّ الكلمات والشهادات والاقوال التي شهدت وتحدَّثت عن مضارّ الاستمناء، وهي :
1. الطبيب الروماني ايسوس يقول :
«اءن ّ العادة السرّيّة تضعف الجسم فيهزل ، والوجه فيصفر ـ والعينين فتغوران ، وينطفي نورهما، ويحدث مثل ذلك لسائر الاعضاء، ولا تكون النتيجة غير الصرع أو العمي أو غير ذلك من الا´لام والامراض » .
2. الدكتور باداديك يقول :
«ظهور بثور صغيرة قليلاً وهي ذات لون أبيض قريب إلى الصفرة في الجراح الملتحمة حديثاً، أو التي في دورالالتحام ، اءذا كان المصاب بهذه الجراح يمارس هذه العملية ،فاءذا انقطع المصاب عن هذا الفعل زالت البثور، وتم ّ التحام الجروح سريعاً».
3. الدكتور بياترا يقول :«من الاءمارات ذات الدلالة علي تحكُّم الشهوات بالمراهق . واستسلامه إلى العادة السريّة السيلان ، أي خروج السائل المنوي من تلقاء نفسه ، أو بمجرد انتصاب القضيب بتأثير عامل من العوامل ، وفي ذلك تبديد لماء الحياة ، ممَّايجعل الفتي المراهق عرضة لاشدِّ الامراض فتكاً».
4. پول ريبو يقول :
«ما أفظع أن يحتلب الاءنسان بيده ، وأن يستمني كلّماعن ّ له ذلك !! فاءنّه اءن فعل ذلك رؤي مصطرباً في مشيته ،محني الظهر، قد خرج من فتوّته وشبابه باختياره ، اءذ يعتريه الصداع والخور، والرهق من الحياة ، فيبدو مريضاً » .
5. الدكتور جون ايف دبليو ميكر يقول :
«فالاءفراط بالاستمناء، والاستمرار عليه ، هو علي الاغلب مظهر للاضطراب النفسي ، بدلاً من أن يكون سبباًله ، فالعادة السرِّية تنشأ بين المصابين بالهستريا» .
6. الدكتور شاكر الخوري يقول :
«يتسبب عن الاستمناء جميع الامراض الطارئة علي الجسم ، منها الامراض العقلية ، كالجنون والبوخندريا،وأمراض الرئة كالسل والربو، وأمراض القصب ، واخصّهاالخفقان وداء بوط ، وهو تسَوُّس العمود الفقري ».
7. ويشير موديس دبس بقوله :
«اءن ّ الاعراض العادية لممارسة الاستمناء معروفة للجميع ، وهي :
اصفرار الوجه ، وظهور بقعة سوداء حول العين ،والخمول والكسل ،وضعف التركيز، وتظاهر الشخص في معظم الاحيان بنوع من الخبل والحياء المفرط ، والميل إلىالعزلة واختلالات في النوم ».
8 . الدكتور عبد ا لمنعم الحفني يقول :
«ما يلحق المستمني من أذي يترّتب أساساً علي مشاعر الذنب التي تعقب الاستمناء، وتستمر هذه المشاعرمع المراهق لسنوات ، وتستنفذ الكثير من طاقته النفسية وتهدرها هدراً .وقد يرد المراهق كل ما يصيبه من أمراض لممارسة الاستمناء، وقد يحسب أن ّ حب ّ الشباب وهزال جسمه والدمال التي تصيبه ، وضعف بصره ، وتخلفه عن التحصيل في الدراسة ، وحالات التوهان والشُّرود، وضمور كتفيه اءنماهي بسبب الاءدمان علي الاستمناء».
وهناك مضار أُخري ' للاستمناء نذكرها:
1. مضار اُخروية :
اءن ّ ممارسة ا لعادة السرِّية تجعل صاحبها محل ّ سخط الله لفعله هذا ا لمحرم والذنب الكبير، وهو ملعون من قبل الرسول (ص ) كما اشرنا إلى ذلك في السابق ، فالممارس للاستمناء سوف ينال عقاباً من الله، ومحاسبة من قبل الحاكم الشرعي .
2. اضرار بيولوجية :
أ. حدوث ورم في قناة النطفة ، وغدَّة البروستات ، وفي الجزء الاخير من المجري البولي .
ب . خطر تمزّق البكارة بالنسبة للاءناث ، نتيجة العبث الزائد والشعور با´لام أثناء الحيض ، واضطراب في الدورة الشهرية ، واءفرازات جراحية .
ج . تراخي العضلات التناسلية ، اصفرار الوجه ، طنين الاُذنين ، فقر الدم ، تضرُّر نمو النخاع .
3. الاضرار النفسية :
أ. الاستثارة العصبية بفعل الهيجان الجنسي .
ب . اضطرابات نفسية وخُلقية ، بسبب الاستمرارعلي ذلك ، والكسل والاكتئاب وانسداد الشهية ، وضعف الاءرادة والثقة .
ج . سرعة الاغتياض والحساسية تجاه المسائل البسيطة ، والجبن والخجل المفرط .
والشعور بالحقارة والخوف والقلق المستمرّين من احتمال انكشاف امره ، أو تمزيق البكارة وافتقاد الذروة .
4. الاضرار الاجتماعية :
أ. يؤدّي إلى الاعتزال عن المجتمع ، والاستغراق في دنيا اللّذات .
ب . يولّد لدي الشخص سوء الظن ِّ والحسد تجاه الا´خرين الذين يتمتعون بالنشاط والحيوية .
ج . عدم الشعور بالاءشباع الجنسي ، بعد الزواج يؤدِّي إلى برود العلاقات الزوجية .
5. الاضرار العضوية :
أ. افتقاد لذَّة الجماع حين الزواج .
ب . الاءجهاد والضعف العضلي ، والاءصابة بالاءنزال المبكِّر.
خلاصة الكلام :
لقد أثبت الطب ُّ الحديث أن ّ الاستمناء له أضرار بالغة بدنياً ونفسياً وعقلياً .
الاضرار البدنية :
1. خور وهزال في الجسم .
2. ضعف الاعضاء التناسلية وعجزها عن أداء وظائفهاالاساسية .
3. الاءصابة بمرض البروستات الخطير.
4. العقم نتيجة استنزاف ملايين الحيوانات المنوية وذهابها سدي .
5. دوالي الخصيتين .
6. ضعف النظر واعوجاج في الظهر وانكباب الكتفين .
7. آلام في المفاصل .
8. اضطراب في وظائف الجهاز الهضمي .
9. انتقال الجراثيم من العضو إلى اليد، ومن ثم إلىالفم عند الشروع في تناول الطعام .
الاضرار النفسية والعقلية :
1. توتر وقلق دائمان .
2. الخجل المفرط وتأنيب الضمير المستمر.
3. تبلُّد في الاءحساس .
4. الزهد في الزواج .
5. الخواء الروحي والكسل وكثرة النسيان .
6. التردُّد في التفكير، واسترسال العقل في أوهام وتخيلات فارغة .
المبحث السادس
علاج الاستمناء
العلاج :
اءن ّ الدواء لا يمكن أن يكون مؤثّراً ما لم يقتنع المتعاطي بجدواه ، ويصبر علي مرارته ؛ لكي يعود بعد ذلك معافي ً سليماً باءذن الله تعالي . والعلاج هنا علاج شرعي وآخرسببي .
العلاج السببي :
1. اصرف وقتلك الذي هو حياتك وعمرك فيما ينفعك ـ لا سيما وقت الفراغ ـ وذلك في نشاطات مفيدة كممارسة الرياضة ، ومنها السباحة وتعلُّم الرماية وركوب الخيل ، كذلك من الاشياء المفيدة قراءة الكتب النافعة ثقافياً ودينياًوالمشاركة في النشاطات الصيفية الهادفة .
2. أكثر من زيارة الرحم ، ففي ذلك أجر عظيم ، وتسلية للنفس ، واءشغال لها عما حرم ّ الله، وتبادل لاطراف الحديث المباح مع الاقارب والاحباب .
3. اضرب في الارض لتحصيل أسباب الرزق ، ومن ذلك العمل في تجارة مباحة ، أو الالتحاق بأحد المعاهد لنيل مؤهلات تساعدك في الحصول علي وظيفة مناسبة تكسب من ورائها مالاً تنفق منه علي نفسك ، وتستعين به علي أُمورحياتك .4. زيارة الاماكن المقدَّسة المنتشرة في أرجاءالمعمورة ، مع المحافظة علي الصلوات الخمس وقتاً وأداءً،والحرص علي اصطحاب الصالحين في رحلاتك وجولاتك ،فاءن لم تفعل فاعلم أن ّ الوحدة خير من رفيق السوء.
أخي الشاب :
اءنك متي ما صدقت النية ، وعزمت باءخلاص علي ترك هذه العادة ، فاءن ّ الله سيعينك وينصرك علي نفسك ،ويجعل لك سلطاناً علي هواك والشيطان ، فلا يستطيعان اءليك سبيلاً، اعتصم بحبل الله ولا تستكن لوساوس الشيطان ،فاءنَّه سيحاول استغلال اءدمانك علي هذه العادة ليثير شهوتك ويلهب غريزتك ؛ كي يوقعك في شراك المعصية من جديد.
وفي الختام أسأل الله أن يغفر لنا، ويعيننا علي جهادأنفسنا، كما أسأله أن يوفقنا لما فيه صلاحنا دنيا وآخرة ، اءنَّه سميع مجيب .
أما العلاج الشرعي وهو الاهم ّ فهو:
1. التوبة الصادقة إلى الله عزَّوجل َّ، الذي يقبل التوبة عن عباده ويعفو عن السيئات ، تب إلى الله من جميع الذنوب ولاتسوّف ، فكم من مدفون تحت الثري يتمنّي أن يعودللدنيا ليتوب من ذنوبه ، ولكن هيهات ذلك .
2. طلب العون من الله عزّ وجل ّ، ودعاؤه والفرار اءليه كلّما راودتك نفسك ، فاءن الله سيعينك ويصرف عنك أسباب الارتكاس ، قال تعالي :
(وَ قَال َ رَبُّكُم ُ ادْعُوني اَسْتَجِب ْ لَكُم ْ اءِن َّ الَّذِين َيَسْتَكْبِرُون َ عَن ْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُون َ جَهَنَّم َ دَاخِرِين َ ).
وقال سبحانه :
( اَم ْ مَن ْ يُجِيب ُ الْمُضْطَرَّ اءِذَا دَعَاه ُ وَ يَكْشِف ُالسُّوءَ وَ يَجْعَلُكُم ْ خُلَفَاءَ الاَرْض ِ اَاءِلَه ٌ مَع َ الله ِ قَلِيلاً مَاتَذَكَّرُون َ) .
أليس الاستمناء من السوء الذي تريد أن يكشفه اللهعنك ؟3. غض ّ البصر عن محارم الله، فقد أخبر المصطفي عليه الصلاة والسلام أن ّ العينين تزنيان ، وزناهما النظر في ما حرم الله، كما أن ّ النظر سهم مسموم من سهام اءبليس يثير الشهوة الخامدة ، فيجعل منها بركاناً، ولابدّ للبركان من متنفّس ، فاءن لم يجد متنفّساً مباحاً ثار بقوة فيما حرّم الله،ولا يسلم من ذلك اءلاّ من عصمه الله.
4. بادر إلى الوضوء كلّما راودتك نفسك وصل ِّ ركعتين تُقبِل فيهما علي الله بقلبك وعقلك ، وذلك أن ّ الوضوء يكسرحدّة الشهوة ، والصلاة تنهي عن الفحشاء والمنكر.
5. الاءكثار من الصيام الذي هو من أنفع الوسائل ،ذلك ان ّ الصوم يخمد نار الشهوة التي تتخذ من الطعام وقوداً لها.
6. استحضر عظمة الله الذي يراك كلّما مارست هذه العادة القذرة ، وتذكر يوم الحساب عندما تقف بين يدي اللهفيذكِّرك بما كنت تعمل في الدنيا.
7. بادر إلى الزَّواج ، فاءنّه أنجع وأفضل وسيلة لنيل الراحة النفسيّة وهدوء البال ، وقطع الطريق أمام الاوهام والتخيّلات الباطلة التي تجرّ النفس إلى الوقوع في الحرام .
8. ابتعد قدر الاءمكان عن مواطن الفتن كالاسواق ،كذلك تجنَّب رفاق السوء الذين لم تجن ِ منهم سوي تضييع الوقت في أُمور تافهة ، واكتساب ذنوب تندم علي فعلها يوم القيامة .
9. الصبر والمجاهدة في سبيل الله فاءن ّ الله سيكون معك وسوف يثيبك علي صبرك وجهادك لنفسك ، قال تعالي :
(يَا اَيُّهَا الَّذِين َ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَ الصَّلَوة ِ اءِن َّالله َ مَع َ الصَّابِرِين َ ) .
وقال جل َّ شأنه :
(وَ الَّذِين َ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُم ْ سُبُلَنَا وَ اءِن َّ الله َلَمَع َ الُْمحْسِنِين َ ).
القوانين التسعة
تمهيد للدخول :فأقول لكل من أراد التخلّص من هذه العادة : اءنه توجدتسعة قوانين أو تسع خطوات ـ اءن صح ّ التعبير ـ ، يجب لمن كان مصاباً وأراد الخلاص من هذ العادة ، أو كان غيرمصاب وأراد أن يفعل الشي ء الذي يجنِّبه الوقوع في شراك هذه العادة ، فعليهما أن يسيرا عليها بدقَّة وحرص منهما علي اءتمام المهمّة الحاسمة ، والنهاية الناجحة ، والا´ن اءذا كان قدعزم علي هذا بنيّة صادقة ، وبعد التَّوبة النَّصوح لله تعالي وتبارك .
اءن ّ الموضوع الاوّل الذي يجب أن ينتبه اءليه الاءخوة المصابون بهذه العادة ، هو اءمكان القضاء علي هذه العادة «الاستمناء» ذات الا´ثار الوخيمة ، اءذا عولجت بصورة صحيحة مستمرّة مع العزيمة والاءصرار، ويشهد بذلك الاطبّاء وكثير من الافراد الذين كانوا مصابين بهذه العادة ،وقد دخلوا في الصراع معها في مرحلة التخلّص منها، وفعلاًتمكَّنوا من التخلّص منها علي الاءطلاق ، وبعد هذا لا يمكن أن يعودوا اءليها بأي حال ٍ من الاحوال .
وأيضاً الشي ء الذي يجلب الانتباه هو أن ّ أكثر الا´ثارالسلبية التي تنتج عن هذه العادة ، سترتفع عن المصاب بعدمدّة قصيرة من فترة تركها؛ لان ّ نموَّ الشباب المتزايديستطيع أن يعوض أكثر ما فقده الجسم في زمان ممارسة هذه العادة ، وكما أن ّ جراحات الاطفال والشباب تلتئم بسرعة ، فاءن ّ آثار هذه العادة السلبية سترتفع بعد مدة قصيرة من زمان تركها، اءن شاء الله تعالي .
اءن ّ هؤلاء الشباب المصابين بهذه العادة وهم في يأس من شفائهم وتحسنهم ، أو أنَّهم متردِّدون في ذلك ، علي غير صواب في هذا التصوّر ؛ فاءن ّ اليأس والتردُّد يشكّلان أكبر مانع في طريق شفائهم .وعلي هذا الاساس فاءن ّ أوّل وأهم ّ موضوع يجب أن يؤمن به المصاب ، هو اءمكان الشفاء وترك هذه العادة المشؤومة ، والتخلّص من عواقبها السلبية ، يمكن التعويض فيها بعد الترك ولو لمراحل وخطوات عدَّة ، مثل أن يقوم الشخص بالعلاج الطبي ِّ لتعويض النقص والمرض الحادث في الجسم ، من جرّاء هذه العادة أو وضع برنامج غذائي مدروس ؛ لكي يعوِّض الجسم هذه الخسارة الحادثة من هذه العادة .
أمّا الا´ن وقد وضعنا القدم علي أول الطريق في علاج هؤلاء الاءخوة المصابين بالعادة السرِّية ، يجب عليهم أن يهيئوا أنفسهم لاستعمال واءجراء هذه القوانين الموضوعة .
أقول للاءخوة : اءن ّ هذه القوانين ربّما ظهرت لاوّل وهلة انَّها بسيطة في نظر البعض من القرّاء، ولكن َّ أهميتها وآثارهاالمنتجة ستظهر حين وبعد العمل بها، وكذلك بعد التخلُّص من هذه العادة المدمّرة للشباب والشابات ، بل هي مدمِّرة لقوي الشعوب الفكرية والجسدية ، إلى غير ذلك ، مثل القيم والدين والاخلاق ... الخ .
القانون الاوّل
«اجتناب أي تحريك جنسي غير طبيعي ».اءذا اعتقد الشباب والشابات ـ وعلي الخصوص المصابين بهذه العادة ـ بأنّهم لا يتلوّثون بأي ِّ انحراف جنسي أو غيره ، من جرّاء مشاهدتهم للافلام الخليعة ،التي ليس لها هدف غير القضايا الجنسية ، والّتي تعرض في دور السينما وأجهزة التلفاز، وكذلك من صرف أوقاتهم في مطالعة القصص والروايات الغرامية ، والنظر إلى الصورالخليعة في المجلات الاستعمارية المبتذلة في الاسواق الاءسلامية ، ومن المعروف أن ّ الناشر والمباشر لهذه الاعمال ،ليس اءلاّ من الغرب الحاقد علي الاُمّة الاءسلامية ، واءن لم يكن هذا الشخص أمريكيّاً أو أوروبّياً أو غيره ، لابدّ أن ّ هذاالشخص متأثر بالفكر الغربي أو الشرقي إلى حدّ كبير، وهذاالشي ء ليس قولي ، واءنَّما هذا هو الملموس في المجتمعات الاءسلامية ، اءذ لو ذهب شخص إلى أي ِّ دولة في الغرب أوالشرق من الدول التي تكون عندها هذه الافكار، ويكون هذا الشخص ليس صاحب شخصية اءسلامية يمكن الاعتماد عليها في مثل هذه الظروف ، فتراه يحس ُّ بالتضاؤل أمام هذه الافكار، وليس له اءلاّ أن يتبعهم في هذه الافكار،وبهذا وغيره يمكن للغرب تصدير أفكارهم الهدّامة ، وعلي المواطن المسلم أن يتقبّل هذه الافكار دون أيّما نقاش ، واءذاناقش علي الفور يُتَّهم بأنَّه رجعي وغير متحضِّر، ويكون منبوذاً عندهم ، وهذا ما قاله بعض الاءخوة ممَّن ذهبوا إلىهذه الدول الاءستعمارية .
اءذاً، فالشباب علي غير صواب اءذا اعتقدوا أن ّ مثل هذاالتحريك الذي ليس له مبرّر، يمكن أن يغيّر مسيرة أفكارهم عن مسائل الحياة الاصلية ، ويجرّهم إلى المسائل الجنسية ، ويتركهم ليل نهار في حالة اضطراب عصاءذاً يجب علي كل ّ الشباب الاعزّاء والشابات المؤمنات ،خاصّة ً أولئك المبتلين بهذه العادة الخبيثة ، أن يتجنّبواالاُمور السالفة الذكر، وذلك بامتناعهم عن رؤية الافلام الخليعة ومطالعة القصص الغرامية ، وغير ذلك ممَّا يعكّرهدوءهم الفكري ، أو يكون الامتناع عن أشياء أُخري ' عندمايحس ّ هذا الشاب أو هذه الشابة أنّه قد تأثَّر بهذا الشي ء،فعليه علي الفور الامتناع والترك .
وكل ّ هذا الانشغال لا يكون اءلاّ بسبب الفراغ الذي يحس ُّ به الشباب والشابات في هذا العصر الحضاري ّ الجديد،وفي هذا التطوّر السريع ، فلاجل النجاح في هذه المُهمَّة يجب عليهم أن ينتخبوا لانفسهم هوايات صحيحة وسليمة ، لمل ء أوقات فراغهم ، كما يجب عليهم وبمساعدة الاهل والاصدقاء السالمين منهم أن ينظّموا برنامجاً مُسَبَقاًلهذه الاوقات ، ومن هذه الهوايات :
1. الرياضة الفردية أو الجماعية .
2. التنزُّه في الهواء الطلق مع الاصدقاء و مع الناس في الحدائق العامة المعدّة للتنزُّه ، لا لاجل شي ء آخر، مثل بعض الحدائق في الدول الغربية الّتي تكون مخصصة لتقابل الاحبّاء.
3. مطالعة الكتب المفيدة والنافعة ، مثل الكتب الاخلاقية الّتي تخوّف من النار وتذكّر بعذاب الله تعالي ، وأي كتاب فيه فائدة فقهية أو علمية فهو جيّد للقراءة .
4. ممارسة الاعمال الزراعية أو التجاريّة المفيدة والمسلِّية في نفس الوقت ، وهذا العمل أو النتيجة هي المنشودة ؛ لكي لا يجلب الملل الذي يدعو إلى فشل المسيرة .
5. ممارسة أي ّ عمل من الاعمال اليدوية بصورة عامّة ، مثل الرسم والخط أو صنع الاشكال الجمالية وغيرها.بي ٍّ دائم ،ويسبب لهم آثاراً غير مرغوب فيها وغير مرضية في حدّذاتها.6. ممارسة أي عمل من الاعمال التي تشغل الذهن عن التفكير في هذه العادة بصورة عامة ، مثل جمع الاشعارأو القصص الادبية أو الوقائع التاريخية المشهورة ، وأثر هذه الاعمال كبير ونافع ، حيث يمكن لهذا الشخص الذي يجمع المعلومات الادبية أن يكون مؤلّفاً أو كاتباً للقصص أو شاعراً،فيكون حائزاً علي عدَّة فوائد .
7. ممارسة هواية جمع الطوابع وأمثالها من الاشياءالجميلة النادرة ، وغيرها من الاشياء القيّمة مادّياً أو تاريخياً.
8. الاشتراك في الندوات العلمية المختلفة ، وبلا شك ان ّ المقصود من اءقامة الندوات ليس هو الجنس ، ويجب كذلك الحضور والمشاركة في معارض الكتاب التي تقام بين فترة وفترة أو بشكل دائم ومستمر.
القانون الثاني
«تهيئة برنامج لمل ء وقت الفراغ وتقسيمه تقسيماًجيّداً مُنسَّقاً».
يجب علي المصابين بهذا الداء الخطير أن ينظّموالكل ِّ أوقاتهم برنامجاً معيناً، بحيث يقضون بذلك علي أوقات الفراغ .
نحن لا نقول : يجب عليهم أن يقرأوا ويتعلّموا بصورة دائمة ، فاءذا كانوا في المتنزَّه أو في حالة القيام برياضة معينة مثلاً، فهم في حالة نشاط وحيوية ولديهم برنامج مُنظَّم ،وهذا غاية المطلوب من هذا القانون .
وليعلم الشباب والشابات المصابون بهذه العادة ، انّه كمايقول المثل : الحاجة أُم ُّ الاختراع .
فاءن ّ الفراغ أساس الانحراف ، سواء أكان انحرافاًاجتماعياً مثل السرقة وغيرها، أم أخلاقيّاً مثل الجنس المنحرف وغيره ، فهما علي حدٍّ سواء.
ومن الافضل لكل ِّ الشباب والشابات ـ سواء كانوامصابين أم غير مصابين ـ أن ينظّموا برنامجاً لطول اليوم ،بحيث يستوعب ساعات اليوم ويزيد عليها، وبشكل دائم ،بحيث يصبح فكر الاءنسان مشغولاً دائماً؛ لان ّ الانشغال الفكري الكثير المستمر له أثر عميق في صرف الذهن والقوي ' الشهوانية عن التفكير والممارسة للعادات الجنسية غير الطبيعية ، وغيرها من العادات المنبوذة عند العقل .وقد ثبت بالتجربة والاستقراء أن ّ الافراد المعتادين علي التدخين بكميات كبيرة ، يدخّنون في أوقات الفراغ أضعاف ما يدخّنون في ساعات العمل .
والعامل المؤثر في هذا التفاوت الفاحش ، ناتج من انشغال الفكر بأعمال صغيرة ، وانصرافه عن الاعمال غيرالمفيدة أو الضارَّة في أيَّام وساعات الفراغ .
والخلاصة أن ّ المصابين بعادة حقيرة كهذه ، اءذا لم يملكوا برنامجاً يقضي علي وقت الفراغ تماماً، فاءنّهم لا ولن يستطيعوا أن يتركوا مثل هذه العادة الحقيرة بسهولة ويسر.
ومن المؤكّد أن ّ تنظيم برنامج كهذا سيساعدهم علي قطع مراحل مهمة ، وعقبات صعبة ، في طريق تركهاوالتخلُّص منها بدون ردّة فعل .
وعلي العموم فاءن ّ تنظيم جدول كهذا، يكون نافعاً لكل ّالشباب والشابات سواء كانوا من المصابين أم من غيرالمصابين ، وسوف يشعرون من وضع جدول كهذا بالنتيجة الهادفة ، وعلي الخصوص طلاب المدارس ؛ لان ّ الجدول يُنظِّم الوقت للدراسة والمذاكرة ، إلى غيره من هذه النتائج الهادفة .
القانون الثالث
«العادة لكي تزول لابدّ أن تخلفها عادة تساويها قُوَّة وتعاكسها اتجاهاً».
قانون نيتون الثالث يقول :
«لكل ِّ فعل ردَّة ُ فعل تساويه قوة وتخالفه اتجاهاً».
ويقول علماء الاجتماع :
«لاجل ترك عادة سيئة يجب التعوُّد علي عادة حسنة ،ووضعها خلفاً للعادة السيئة ».
وأمَّا قولي سابقاً «تساويها قوة وتعاكسها... الخ » أي أنه يجب علي الاخ المصاب أن يبحث عن أيَّة ِ عادة سليمة يرغب اءليها أكثر من العادات الاُخري ' المختلفة ، ويحاول وضع هذه العادة مكان العادة القبيحة المعتاد عليها.
فمثلاً الاشخاص المقامرون ، مع أنَّهم يرون أضرارالقمار، ويحسُّون بها، اءلاّ أنّهم غير مستعدين لتركه ، وعلي حدّ قولهم «عندما يحين وقت اللّعب هنالك قوة غير مرئية تقودهم كالاسري إلى اللَّعب الذي لا يستسيغه العقل ».ويرفضه الضمير والوجدان الاءنساني .ولهذا يجب علي مثل هؤلاء الاشخاص المعتادين ، أن يتغلَّبوا علي مثل هذه العادة المنبوذة ، ويحلّوا محلَّها ألعاباًبعيدة عن القلق النفسي والاضطرابات العصبية ، وهذه الالعاب تكون مثلاً:
سباقات رياضية علي الجياد، محل لعب القمار، وذلك عند حلول وقت لعبه وفي الساعة التي اعتاد فيها ممارسة هذه اللعبة الفاسدة ، أو أيَّة ِ عادة خبيثة .
وفي موضوع العادات الجنسية الشاذَّة ، يجب علي المصابين بها أن يشغلوا أنفسهم ، بالخصوص في الاوقات التي يتولَّد في أنفسهم الدافع نحو هذه العادة وممارستها، أن يشغلوا أنفسهم بالبرامج التي وضعوها سابقاً لمثل هذه العادة ، ومثل هذه الاوقات ، ثم يجب عليهم أن يستمرّواعليها حتي تصبح عادة تخلف العادة السيّئة المعتاد عليها.
ويجب علي المصاب بهذه العادة أن يكون في اختياره للعادة الّتي تخلف العادة المراد تركها، أن يراعي حب ّ هذه العادة الجديدة وقربها إلى نفسه ، فمثلاً: هو معتاد علي العادة السريِّة ، ويريد أن يتركها، فعليه أن يختار عادة تخلف هذه العادة ، كالقراءة أو الكتابة أو زيارة الاهل والاقرباء، فيضع هذه العادة الجديدة في نفس المكان ، وفي وقت العادة السابقة ، وهي العادة السرّية ، فبهذا يمكن أن يعتاد علي العادة الجديدة ويترك العادة القديمة إلى الابد.
القانون الرابع
وهو تجنُّب الاءنعزال والاءنزواء عن المجتمعات السليمة وتجنُّب الوحدة » .
يجب علي كل ّ المصابين أن يجتنبوا تماماً الانعزال والوحدة ، عن المجتمعات السليمة غير المبتلية بهذه العادة ،بل بعموم العادات السيّئة ، ولا بدّ من عدم بقائهم بصورة منعزلة ، وعدم بقائهم في المنزل لوحدهم ، وعدم الذهاب بمفردهم للمناطق الخالية من الناس لاجل القراءة أو التنزُّه .
ويجب عليهم بمجرد أن يجدوا أنفسهم في محيط خال ٍ من الناس أن يخرجوا منه علي الفور.ويجب أن يتذكَّروا دائماً هذه المسألة ، وهي أنه من اللازم عليهم أن يشغلوا أنفسهم بأعمال سليمة ومفيدة ،بمجرد أن يشعروا بدافع يُحرِّكهم نحو هذه العادة .
اءن ّ الوحدة والانزواء والانعزال ـ كل ّ هذا ـ محيط كفيل بتربية ميكروب الانحراف ، وهذه العادة في فكر الشباب الذين يريدون أن يكونوا سعداء سالمين من جميع الامراض ، وفي أمان من أخطار العادة السرّية ، وهي أكبرميكروب كفيل بتحطيم طموحاتهم الدنيوية والنفسية ، ولهذاأُؤكّد وأكرّر التأكيد، عليهم اجتناب الوحدة ، وعدم ترك مشاركة الا´خرين السالمين من هذه العادة في حياتهم ، بل أُؤكِّد عليهم المخالطة والمشاركة في كل ّ المناسبات التي يمكن أن تفيد هذا الشخص المعتاد علي العادة ، وعلي الخصوص مشاركة المجتمعات السليمة من هذه العادة أوغيرها، لكي لا يبتلي بعادات أُخري ' غير هذه العادة ، فيزيدبلاءه ُ بلاءً آخر، فلهذا يجب عليهم تجنُّب المبتلين بالعادات الاُخري ' .
وأيضاً ينبغي للمصاب عدم النوم لوحده في الغرفة ، بل يشارك معه في غرفة النوم أخاه الاصغر أو أن ينام مع أخيه الاكبر في غرفته اءذا أمكن .
وكذلك للفتيات المبتليات بمثل هذه العادة المُدمِّرة .وهذا شي ء مجرّب وفعّال للخلاص من هذه العادة الخبيثة أو غيرها، مثل شرب الخمر أو استعمال الحشيش أو غيره من المُخدِّرات .
القانون الخامس
«عدم التفريط في الزواج المتعقل في أوّل فرصة ».
اءن ّ هؤلاء الاءخوة المصابين يجب عليهم أن يتزوَّجوامتي سنحت لهم الفرصة ، ولو سنحت لهم الفرصة فقط بتعيين شريكة العمر المتعارف عليها في هذا اليوم بالخطيبة ،علي شرط أن يقع العقد قبل الاخذ في الزيارات ، والخروج بصحبتها، فيجب عليهم أن لا يُضيِّعوا هذه الفرصة ؛ لانَّهاهي الفرصة الاكبر أثراً في نجاح هذه القوانين .وفي الصورة التي تحذف فيها عادات الزواج وتشريفاته التي فرضتها البيئة والناس ، واءلاّ فاءتمام الزواج ونجاحه بسيط جدّاً وغير مكلّف مادياً، ولكي يتزوّج الجميع من الاغنياء والفقراء علي حدّ سواء.
ولكن من المؤسف جدَّاً، أنه هنالك سلسلة من الاوهام والتخيُّلات والخرافات والشروط الفاسدة ، التي لم ينزل اللهبها من سلطان تلتزم بها الكثير من الاُسر، سواء كانت مُثَّقفة أو غير مُثّقفة ، غنية أو غير غنية .
ولذلك تري أن ّ البعض ، بل أكثر الشباب المصابين بهذه العادة ، يتخوّفون من الزواج ومن تبعاته المادّية التي لايملكون منها أي شي ء علي الاءطلاق .
وأمّا تخوُّفهم من الفشل في الزواج وعدم اللياقة الجنسية التامة ، أو الخوف من العنن بسبب الاءفراط في هذه العادة ، ليس له أي ُّ مبرِّر ؛ لانهم باءجرائهم هذه القوانين التسعة يستطيعون أن يتركوا هذه العادة بسهولة ، وكذلك يُوفَّقون في جميع مراحل الزواج علي أحسن صورة وأكمل وجه ، وبنجاح باهر للحياة الزوجية السعيدة والمقصودة .
القانون السادس
«هذه العادة يمكن أن تزول بسهولة ».
يجب علي الاءخوة المعتادين علي اءجراء وممارسة مثل هذه العادة أن يُلقِّنوا أنفسهم باستمرار، أنّهم يستطيعون أن يتركوا هذه العادة القبيحة دون أي ّ عواقب .
والجدير بالذكر أنّهم سوف يواجهون شيئاً من المصاعب ، لكن َّ هذه المواجهة للمصاعب سوف تتمخَّض عن شي ء سام ٍ، وهو اءثبات قوة الاءرادة النابعة من قوة الاءيمان المطلق بالله وبرسوله ، وبالتعاليم الاءسلامية المقدّسة ، وكذلك التخلّص من هذه العادة القبيحة .
ولاجل أن ينجح التلقين بصورة فعّالة ، ردِّده بصورة سريعة مستمرة ، كما وصفه أحد علماء النفس ، وهو «الدكتورالفرنسي فكتور بوشه » حيث قال :
يجب أن يستمروا علي التلقين بالشكل التالي :يجب أن يركّزوا فكرهم ويردّدوا الجملة التالية في كل ّمحل ٍّ هادي ، وفي كُل ِّ الوقت لا يكون فيه فكرهم مشغولاًبشي ء سوي تلك العادة ، وهي هذه الجملة التي يكون التلقين علي نحوها:
«أنا أستطيع أن أترك هذه العادة بسهولة ، أنا أستطيع أن أترك هذه العادة بسهولة ، أنا أستطيع ... الخ ».
وهكذا إلى أن يردّدها عدَّة مرات ، فتوحي إلى نفسه بالعزيمة وقوة الاءرادة .
وثبت بالتجربة أن ّ تكرار هذه الجملة وترديدها، له أثرعجيب في تقوية الاءرادة والعزيمة الروحيّة ، في ترك هذه العادة وكل ّ عادة سيّئة .
القانون السابع
«الوقاية الكاملة من العادة السرّية ».
كما يجب علي السليم الابتعاد عن الافراد المصابين بالجدري وغيره من الامراض المعدية ، لاجل الابتعاد عن العدوي بهذا المرض أو ذاك ؛ لما فيه من الخطر الوبائي .
فكذلك يجب الابتعاد عن المصابين بهذه العادة السيِّئة ، وعدم معاشرتهم علي الاءطلاق ، لاجل الابتعاد عن العدوي ، وكذلك لكي يجبروهم علي ترك هذه العادة .
وعلي الخصوص في دور مكافحة هذه العادة ، واءجراءهذه القوانين .
اءن ّ تأثير معاشرة هؤلاء الاشخاص المصابين شديدجدَّاً، فاءنَّهم لاجل أن يخفّفوا من شعورهم بالمصيبة التي وقعوا فيها، يسعون دائماً للاءيقاع بالا´خرين في شراك هذه العادة الحقيرة الموبقة .
ولهذا نجدهم يظهرون هذه العادة القبيحة بمظهرحسن وجذّاب في نفس الوقت .
ولكن ّ الشباب الاذكياء، وأصحاب الاءيمان القوي ، لايقعون في مثل هذه المصائد الشيطانية أبداً، ولو كان الاحسن لهم الابتعاد عنهم وعدم مخالطتهم ولو بشكل عابر.
القانون الثامن
«التقوية العامّة للفكر وللجسد والعناية المركَّزة بالغذاء».
يجب علي المصابين بهذه العادة في مراحل تطبيق هذه القوانين وبعد الخلاص منها، أن يُركِّزوا علي تقوية الفكر عندهم ؛ لكي لا يعتاد الفكر علي الجمود والخمول ،وكذلك العناية بالرياضة المناسبة لكل ّ شخص حسب طاقته .كذلك اءن ّ الغذاء الكامل والغني ّ بجميع الفيتامينات ،يوجب تقوية جميع أعضاء الجسم والعقل منها، ويؤثِّر التأثيرالواضح في مكافحة هذه العادة التي تتغذَّي غالباً علي جوهردم الجسم عند الشباب ، وتحل ّ قواه ، وتعطّل نموّه ، وتعجّل به إلى الشيخوخة المبكِّرة .
فالغذاء الكامل يساعد الجسم علي تعويض القوة التي سلبتها هذه العادة ، وخصوصاً اءذا كان الشباب المصاب لم يتخط َّ مرحلة النموّ الجسماني .
وأيضاً ينبغي لهم الاستحمام بالماء المعتدل البرودة في الاوقات المناسبة ، وعلي الخصوص اءذا كان المصاب أحس َّ من نفسه الرغبة في ممارسة هذه العادة ، وعدم الاءطالة في الحمام حين الاستحمام يساعد كثيراً علي تركها؛لانَّه يقوم بتبريد حرارة الدم الذي يغلي في شرايينه نحوعمل هذه العادة ، ويطفي حالة الهيجان عنده .
كما يجب علي المصابين من الشباب وغير المصابين ،أن لا يلبسوا الملابس الضيقة التي تساعد علي تحرُّك الشهوة الجنسية غير الطبيعية للاعضاء، والاماكن الحسَّاسة والشديدة التأثُّر والاستجابة بسرعة إلى هذا التحريك ، من الجنسين اءناثاً وذكوراً، وعلي وجه الخصوص الاءناث في مواضع كثيرة منها الثديين والفخذين وأسفل البطن ، إلىغير ذلك .
وأيضاً لان ّ مثل هذه الالبسة تُؤثِّر علي نموِّ الشباب بالشكل المطلوب لكمال أجسامهم الطبيعي ، وهذا واضح أيضاً، حيث يسبِّب الحدّ من الحركة في التصرُّفات ، ويسبِّب لهم مشاكل كثيرة معروفة ، وكذلك ان ّ اءبراز المفاتن للاجانب محرّم في الشريعة الاءسلامية المقدّسة ، وكذلك يخالف الاخلاق الاءسلامية الحميدة ، الواجب علي كل ّ مسلم ومسلمة الاتباع والانصياع لها.
القانون التاسع
«الاستعانة بالاءيمان والقرآن والعقائد الدينية ، هو الباب الاول والاخير الذي منه يمكن الخروج إلى بَرِّ الامان من شراك هذه العادة الشيطانية ».يجب علي الاءخوة المصابين بهذه العادة وغيرها أن يأخذوا صوب الاتجاه الديني ، وتقوية اءيمانهم بالقرآن الكريم بكل ِّ آية فيه ، قراءة ً وتمعّناً في معانيها التي تخرج الاءنسان من عالمه إلى عالم الملكوت ؛ ليلبس من حللها أقدسهاوأبهاها.
وقد أوصي الرسول الاكرم (ص )، الذين لا يستطيعون النكاح المشروع ، أن يكثروا من قراءة القرآن الحكيم ،ووصية الرسول (ص ) لم تأت ِ عبثاً، بل أتت بعد علمه بمايؤثِّره ُ القرآن في نفوس البشر بالاءيمان المطلق .
وأيضاً عليهم الانشغال بالعقائد والاحكام الدينية ومحاولة تطبيقها، وجعل نفسه مصداقاً لها في كل ّ وقت من الاوقات ، وعدم التساهل بها ولو كان علي فراش الموت .
وبهذا لا يدع مجالاً لمثل هذه العادة أن تتسلَّل إلىفكره المحصّن بالاءيمان والعقائد، وكل ّ الدروع الاءلهية المحمَّدية ِ المقدسة .
لان ّ هذه الاُمور المُتقدِّمة وتطبيقها تطبيقاً كاملاًصحيحاً، هو أكبر دافع ومشجّع للخلاص من شراك هذه العادة وغيرها من العادات السيّئة .
وهذا شي ء طبيعي ؛ لان َّ الاءنسان الذي يسعي نحوالكمال ، يذهب ويطرد كل ّ فكرة شيطانية تحاول أن تصدّه عن المسير في هذه الجادَّة الاءلهية المُقدَّسة .
كما يجب علي هؤلاء المصابين أن لا ينظروا إلىأنفسهم نظرة المُبعدين عن رحمة الله تبارك وتعالي ، بل يجب عليهم أن يرجوا لطفه ورحمته ، ويسألوه بخشوع وانقطاع تاميَّن في كل ّ صلاة وبعدها، بأن يساعدهم علي الخلاص وترك هذه العادة القبيحة برحمته وقدرته .
وبكل ِّ تأكيد، فاءن ّ الله تبارك وتعالي سيساعدهم علي ذلك متي سألوه بانقطاع تام ٍّ واءخلاص ، وسينتصرون في هذه المعركة الحيوية الصعبة حتماً.
ويجب عليهم أن يتذكروا دائماً، أن ّ الله تبارك وتعالي ،موجودٌ وحاضر في كل ّ مكان وزمان ، وأن لا يسمحوالانفسهم بمثل هذه الافعال القبيحة أمام الله، وبمحضر منه عزّوجل ّ ذكره .
خاتمة القوانين التسعةأقول لجميع الا´باء الاعزاء وللاءخوة الكرام : يجب أن يكون هنالك تعاون كبير بين الاب والابن في كل شي ء،وأن تكون المعاملة من الاب للابن علي اعتباره أنه كبيرالعقل ، وأن يكون الاب ناصحا له حين المشورة منه ، وبدون المشورة علي شرط أن لا يكون فيها اءشعار لهذا الشاب أنه يخضع لمراقبة الاب له ، واءلا اءذا شعر بهذا فسوف يتعلم هذاالشاب الكذب في الامور الا´تية مع التكتم عليها، ويكون فريسة سهلة للوحوش الضارية .
وكذلك يجب علي الابن ـ بما أنه قليل التجارب وعديم الخبرة في هذه الحياة الكبيرة ـ أن يرجع إلى والده أو أخيه الذي يكبره سنا، ويكون صادقا في السؤال وفي الاءخبار، لكي يكون في تجنب عن الاخطار الشيطانية ،ومكائد الشيطان .
وبالطبع ان هذا الكلام ليس خاصا بالاب والابن ، واءنماهو كذلك متعين علي الام والبنت ، واءنما نحن قلنا هذا فقط علي نحو المثال لا غير.
اءذا فعلينا نحن الا´باء والامهات ، أن نكون مهتمين ،وعلي علم بمشاكل أبنائنا الصغار والكبار، ويجب أن تتوفرالحكمة في جميع المعاملات بينهما.
ونحن نلاحظ بعض الا´باء يكونون في التعامل مع أبنائهم في غاية القسوة والشكوك ، لما يثير في نفس الابن عدة أشياء معروفة للجميع ، والبعض الا´خر نراهم لا يعتنون بشي ء من مشاكل أبنائهم فيقولون : هم كبار وأحرار في جميع أعمالهم وتعاملهم .
ومن البديهيات أن الطرفين علي غير صواب ؛ لانه يجب أن يكون التعامل بغير تفريط أو اءفراط .


ساعد في نشر والارتقاء بنا عبر مشاركة رأيك في الفيس بوك اكتب تعليقك رجاءً







التوقيع

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــ

 
من مواضيعي في المنتدى

0 رؤية الهلال وفق رأي السيد السيستاني دام عزه
0 هل هناك استحباب وارد حول صوم ستة أيام من شهر شوال ؟
0 ناصر الحسين المختار الثقفي رضوان الله عليه
0 اخر تصريح من مكتب سماحة السيد السيستاني دام ظله
0 تفقه في دينك ايها الموالي ج1
0 من كرم باب الحوائج موسى بن جعفر عليه السلام
0 من علم الامام موسى الكاظم عليه السلام
0 اعمال وادعية اليوم السابع والعشون من شهر رجب
0 اعمال ليلة المبعث النبوي الشريف 27 رجب الحرام
0 اعمال يوم النصف من شهر رجب الحرام

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
(بحث, الاسلامية, السرية, الشريعة, العادة, علمي), والطب

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
علمى طفلك الكتابة بخط جيد عاشقة السبطين منتدى الطفل المسلم 4 05-25-2011 08:36
الطب الصيني والطب الإسلامي زيــــــد منتدى الصحة والطب 1 03-02-2011 05:37
الله يا حامي الشريعة قيصر البابلي منتدى ما قيل في اهل البيت من المدح في الشعر 2 01-17-2011 04:22
والنجم إذا هوى ) إعجاز علمي عاشقة السبطين واحة القرآن الكريم 5 12-13-2010 07:55
الاحتكام إلى الشريعة (الحلقة السابعة) السيد حيدر الخطيب واحة الاسرة المسلمة (الرجل المرأة الطفل) 1 11-11-2010 09:14

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع
Facebook Comments by: ABDU_GO - شركة الإبداع الرقمية

الساعة الآن 11:40


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
  تصميم أبرار الجنه